عبد الوهاب بن علي السبكي

63

طبقات الشافعية الكبرى

596 أحمد بن محمد بن المظفر الإمام أبو المظفر الخوافي وخواف بفتح الخاء المعجمة وآخرها فاء بعد الواو والألف قرية من أعمال نيسابور تفقه على أبي إبراهيم الضرير ثم على إمام الحرمين ولازمه فكان من عظماء أصحابه وإخصاء طلابه يذاكره في ليله ونهاره ويسامره علانية إذا دجا الليل وماج في أسراره والإمام يعجب بفصاحته ويثنى على حسن مناظرته ويصفه بالفضل ثم درس في حياة الإمام وولى قضاء طوس ثم صرف عنها وكان دينا ورعا ناسكا لم تعرف له هناة سمع الحديث من أبي صالح المؤذن وغيره كان في المناظرة أسدا لا يصطلى له بنار قادرا على قهر الخصوم وإرهاقهم إلى الانقطاع قال معاصروه زرق من السعد في المناظرة كما رزق الغزالي من السعد في المصنفات تفقه عليه عمر السلطان ومحمد بن يحيى وغيرهما توفي بطوس سنة خمسمائة